ابن الأثير
488
الكامل في التاريخ
فأمّنه وملك البلد . وسار شرف الدين ومن معه إلى الموصل ، واستقرّ جميع ما ملكه صلاح الدين بملك سنجار ، فإنّه كان قصد أن يستردّه المواصلة إذا فارقه ، لأنّه لم يكن فيه حصن غير الرّها ، فلمّا ملك سنجار صارت على الجميع كالسور ، واستناب بها سعد الدين بن معين الدين أنز « 1 » ، وكان من أكابر الأمراء وأحسنهم صورة ومعنى . ذكر عود صلاح الدين إلى حرّان لمّا ملك صلاح الدين سنجار وقرّر قواعدها سار إلى نصيبين ، فلقيه أهلها شاكين من أبي الهيجاء السمين ، باكين من ظلمه ، متأسّفين على دولة عزّ الدين وعدله فيهم ، فلمّا سمع ذلك أنكر على أبي الهيجاء ظلمه ، وعزله عنهم ، وأخذه معه ، وسار إلى حرّان ، وفرّق عساكره ليستريحوا ، وبقي جريدة في خواصّه وثقات أصحابه ، وكان وصوله إليها أوائل ذي القعدة من السنة ذكر اجتماع عزّ الدين وشاه أرمن في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، اجتمع أتابك عزّ الدين ، صاحب الموصل ، وشاه أرمن صاحب خلاط ، على قتال صلاح الدين . وسبب ذلك أن رسل عزّ الدين تردّدت إلى شاه أرمن يستنجده ويستنصره
--> ( 1 ) . أنر . P . C